يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
347
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقد ذكر الهادي عليه السّلام ، والناصر ، والمؤيد بالله : إلى أنه يجمع بين الجلد والرجم ؛ لأن الجلد ثابت بعموم الآية ، والرجم بالسنة ، وهذا رواية عن مالك . قال في النهاية : وهو قول الحسن البصري ، وأحمد ، وإسحاق ، وداود . وعند أبي حنيفة ، والشافعي : لا يجمع بينهما ، وإنما الواجب الرجم فقط . حجتنا : أن الآية عامة . فإن قيل : لا يسلم العموم بل الألف واللام للجنس وهما يدخلان في البعض ، والكل . قلنا : قد أقمنا الدلالة أن فيهما دلالة العموم ، وذلك صحة الاستثناء . حجة أخرى : - من جهة السنة - قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما رواه أمير المؤمنين عليه السّلام : « الثيب بالثيب جلد مائة والرجم » . وحديث عبادة بن الصامت : « خذوا عني قد جعل اللّه لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم » . وحديث علي عليه السّلام : أنه جلد شراحة الهمدانية مائة ، يوم الخميس ، ثم رجمها يوم الجمعة ، وقال : جلدتها بكتاب اللّه ورجمتها بسنة رسول اللّه ، وهذا الحديث خرجه مسلم . قالوا : الآية مخصصة ، والعام يجب تخصيصه ، وخبر عبادة ونحوه منسوخ ، وذلك بما روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجم ماعزا ورجم امرأة من جهينة ، ورجم يهوديين ، ورجم امرأتين من بني عامر من الأزد ، كل هذا مخرج في الصحاح ، ولم يرو أنه جلد أحدا منهم . قلنا : لو نسخ لم يخف على أمير المؤمنين عليه السّلام .